الجمعة، 30 أكتوبر 2026

العب اذا ما بيك اتكمل البيتواذا العمال فزعة واذا ما بيك اتبيعوالحر بعده من تجي من الدواماتشوف البيت صاير... مسبح غنيلهم العب يله سهلة تفرج ما تظل هيجيتقديري واعتزازي#محمد_فخري_المولى #العراق_بين_جيلينhttps://www.facebook.com/share/r/1F2Spjkc3T/https://www.facebook.com/share/r/1F2Spjkc3T/

العب 
اذا ما بيك اتكمل البيت
واذا العمال فزعة 
واذا ما بيك اتبيع
والحر بعده من تجي من الدوام
اتشوف البيت صاير... مسبح 
غنيلهم العب 
يله سهلة تفرج ما تظل هيجي
تقديري واعتزازي
#محمد_فخري_المولى 
#العراق_بين_جيلين

https://www.facebook.com/share/r/1F2Spjkc3T/

https://www.facebook.com/share/r/1F2Spjkc3T/

مَوْلُ الْفُقَرَاءِ... قِرَاءَةٌ وَرُؤْيَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ لِوَاقِعِ الْبَسْطِيَّاتِقراءة بنيوية في اقتصاد الهشاشة الحضرية✍️ محمد فخري المولىبغداد تشرين الأول ٢٠٢٦ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان أمانة بغداد عن تخصيص محال للمتجاوزين بعد جردهم مع مشروعلتحويل سوق مريدي إلى سوق نموذجي بالتزامن مع حملات مستمرة لرفع التجاوزات في مناطق العاصمة وباقي المحافظات الخبر في ظاهره تنظيمي وفي عمقه يكشف عن واحدة من أكثر المعضلات الحضرية تعقيداً في العراق المعاصر (البسطيات والچنابر).لكن... وما أدراك ما لكنهل أنهت حملات الإزالة المتعاقبة منذ عقدين ظاهرة البسطيات؟ بلا رتوش وبالواقع الجواب كلا.لأننا نتعامل مع العَرَض ونترك البنية نتعامل مع البسطية كـ مخالفة للفضاء العام بينما هي في حقيقتها بنية اقتصادية واجتماعية موازية ولدت من رحم اختلال أعمقالبسطية ليست ظاهرة.. بل مؤشر بنيويلتحليل اجتماعي عميق لا يرى في البسطية مجرد طاولة خشبية على الرصيف يراها تعبيراً مادياً عن ثلاث أزمات متداخلة:أولاً: أزمة الفقر الهيكلي لسنا أمام حالات فردية نحن أمام ٤٦ مليون مواطن حسب آخر تعدادتشير أدق التقديرات المتحفظة إلى أن ٢٠٪ منهم على الأقل تحت خط الفقر أي ما يقارب ١٠ ملايين إنسان هؤلاء ليسوا هامشاً إنهم ربع المدينة وملف البسطيات هو ملف العيش والكرامة لهذه الكتلة.ثانياً: أزمة الاقتصاد غير المنظم. ما يسميه عالم الاجتماع البيروفي هيرناندو دي سوتو الرأسمال الميت ملايين المواطنين يملكون مهارة وجهداً ورغبة في العمل لكنهم خارج المنظومة الرسمية لعدم وجود حاضنة قانونية وتنظيمية تستوعبهم فتتحول الشوارع إلى مصنعهم وسوقهم الوحيد.ثالثاً: أزمة الحق في المدينة كما طرحها هنري لوفيفر المدينة ليست شوارع وأرصفة تملكها البلدية بل هي عقد اجتماعي عندما تغيب التنمية المتوازنة وسياسات التشغيل المستدام، يستعيد الفقير حقه في المدينة بطريقته الخاصة: بالبسطية. لذلك تفشل الإزالةلأنها تقطع شريان رزق دون أن تقدم شرياناً بديلاً.نحن إذن أمام حلقة مفرغةإزالة - عودة - وعود - إزالة. لأن المعالجة أمنية إدارية لظاهرة جوهرها تنموي اجتماعيمن المعالجة الأمنية إلى المعالجة البنيوية مول الفقراءهنا يأتي مقترح مول الفقراء ليس كفكرة خيرية أو توصية عاطفيةبل كإعادة هندسة للعلاقة بين الدولة والاقتصاد غير المنظم.تمتلك أمانة بغداد والمحافظات مساحات شاسعة تم التعاقد عليها بعقود طويلة لإنشاء مولات استثمارية لماذا لا يُخصص بنفس الآلية الاستثمارية قطعة أرض في كل قاطع بلدي لإنشاء مول الفقراءالفكرة ليست مجرد تجميع للبسطيات. الفكرة هي تحويلها من اقتصاد طفيلي على الرصيف إلى اقتصاد منظم ومدر للدخلنموذج أولي قابل للتنفيذمجمع على غرار مواقف السيارات متعددة الطوابق، مخصص بالكامل للبسطيات، يستوعب في مرحلته الأولى أكثر من ١٠٠٠ بسطية، أي ١٠٠٠ فرصة عمل مباشرة، في بيئة آمنة، منظمة، مراقبة صحياً وأمنياً، مزودة بالماء والكهرباء والصرف الصحي، وقابلة للتطويربهذا يتحول العبء إلى موردالدولة تحصل على تنظيم للفضاء العام وإيراد استثماري المستثمر يحصل على مشروع بعائد مضمون ومنخفض الكلفةالمواطن يحصل على حق العمل بكرامة بدلاً من مطاردة القانون.الأفق الاستراتيجي: من المول إلى المنظومةإذا اتسع أفق التخطيط فـ مول الفقراء ليس نهاية المطاف بل نواة لمنظومة تنموية متكاملةيمكن ربطه مباشرة بمبادرة ريادة لتشغيل الشباب وشبكة الحماية الاجتماعية ومبادرات البنك المركزي العراقي والمصارف الخاصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ليتحول صاحب البسطية من مستفيد من الرعاية إلى منتج صغير يمتلك سجل عمل وحساباً مصرفياً وفرصة للتوسع.الأفق الأبعد وهو الأفق المستدام يكمن في تفكيك المركزية التجارية الخانقة عبر إنشاء مدن تجارية تخصصية خارج مراكز المدن المكتظة تربطها شبكات نقل عام منتظمة ومدروسة لسحب الثقل من قلب بغداد ومراكز المحافظات إلى أطراف مهيأة ومخدومة هذا هو التخطيط الذي يسبق الأزمة بدلاً من أن يلهث خلفها.إن السؤال الحقيقي اليوم ليس هل نزيل البسطيات أم نتركها؟ام السؤال هو هل نستمر في دوامة الإزالة والعودة التي تستهلك هيبة القانون وكرامة الفقير معاً والتي وصلت في بعض المناطق كالدورة إلى حد المواجهة وسفك الدماء بسبب قطع الطرق وتراكم النفاياتأم ننتقل إلى عقد اجتماعي حضري جديد يحفظ للمدينة نظامها وللفقير حقه فيهاالتنمية لا تبدأ بقرار إزالة بل بفكرة الفكرة تتحول إلى مشروعالمشروع إلى أرقام وخرائطثم إلى واقع. المواطن ليست صوتاً انتخابياً موسمياً بل رؤية تسبق الخرائط والهندسة الانتخابية لنحلم معاً قبل الخرائط والأرقام بمستقبل لا يُطارد فيه الفقير على رصيفه.تقديري واعتزازي ✍️ #محمد_فخري_المولى مجموعة #العراق_بين_جيلين ١ https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi#العراق_بين_جيلين ٢https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt

مَوْلُ الْفُقَرَاءِ... قِرَاءَةٌ وَرُؤْيَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ لِوَاقِعِ الْبَسْطِيَّاتِ
قراءة بنيوية في اقتصاد الهشاشة الحضرية
✍️ محمد فخري المولى
بغداد تشرين الأول ٢٠٢٦

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان أمانة بغداد عن تخصيص محال للمتجاوزين بعد جردهم مع مشروع
لتحويل سوق مريدي إلى سوق نموذجي بالتزامن مع حملات مستمرة لرفع التجاوزات في مناطق العاصمة وباقي المحافظات 
الخبر في ظاهره تنظيمي وفي عمقه يكشف عن واحدة من أكثر المعضلات الحضرية تعقيداً في العراق المعاصر (البسطيات والچنابر).

لكن... وما أدراك ما لكن
هل أنهت حملات الإزالة المتعاقبة منذ عقدين ظاهرة البسطيات؟ 
بلا رتوش وبالواقع الجواب كلا.
لأننا نتعامل مع العَرَض ونترك البنية نتعامل مع البسطية كـ مخالفة للفضاء العام بينما هي في حقيقتها بنية اقتصادية واجتماعية موازية 
ولدت من رحم اختلال أعمق
البسطية ليست ظاهرة.. بل مؤشر بنيوي
لتحليل اجتماعي عميق لا يرى في البسطية مجرد طاولة خشبية على الرصيف يراها تعبيراً مادياً عن ثلاث أزمات متداخلة:
أولاً: أزمة الفقر الهيكلي لسنا أمام حالات فردية نحن أمام ٤٦ مليون مواطن حسب آخر تعداد
تشير أدق التقديرات المتحفظة 
إلى أن ٢٠٪ منهم على الأقل تحت خط الفقر أي ما يقارب ١٠ ملايين إنسان هؤلاء ليسوا هامشاً إنهم ربع المدينة وملف البسطيات هو ملف العيش والكرامة لهذه الكتلة.
ثانياً: أزمة الاقتصاد غير المنظم. ما يسميه عالم الاجتماع البيروفي هيرناندو دي سوتو الرأسمال الميت ملايين المواطنين يملكون مهارة وجهداً ورغبة في العمل لكنهم خارج المنظومة الرسمية لعدم وجود حاضنة قانونية وتنظيمية تستوعبهم فتتحول الشوارع إلى مصنعهم وسوقهم الوحيد.
ثالثاً: أزمة الحق في المدينة كما طرحها هنري لوفيفر المدينة ليست شوارع وأرصفة تملكها البلدية بل هي عقد اجتماعي عندما تغيب التنمية المتوازنة وسياسات التشغيل المستدام، يستعيد الفقير حقه في المدينة بطريقته الخاصة: بالبسطية. لذلك تفشل الإزالة
لأنها تقطع شريان رزق دون أن تقدم شرياناً بديلاً.

نحن إذن أمام حلقة مفرغة
إزالة - عودة - وعود - إزالة. 
لأن المعالجة أمنية إدارية لظاهرة جوهرها تنموي اجتماعي
من المعالجة الأمنية إلى المعالجة البنيوية مول الفقراء
هنا يأتي مقترح مول الفقراء ليس كفكرة خيرية أو توصية عاطفية
بل كإعادة هندسة للعلاقة بين الدولة والاقتصاد غير المنظم.

تمتلك أمانة بغداد والمحافظات مساحات شاسعة تم التعاقد عليها بعقود طويلة لإنشاء مولات استثمارية لماذا لا يُخصص بنفس الآلية الاستثمارية قطعة أرض في كل قاطع بلدي لإنشاء مول الفقراء

الفكرة ليست مجرد تجميع للبسطيات. الفكرة هي تحويلها من اقتصاد طفيلي على الرصيف إلى اقتصاد منظم ومدر للدخل

نموذج أولي قابل للتنفيذ
مجمع على غرار مواقف السيارات متعددة الطوابق، مخصص بالكامل للبسطيات، يستوعب في مرحلته الأولى أكثر من ١٠٠٠ بسطية، أي ١٠٠٠ فرصة عمل مباشرة، في بيئة آمنة، منظمة، مراقبة صحياً وأمنياً، مزودة بالماء والكهرباء والصرف الصحي، وقابلة للتطوير
بهذا يتحول العبء إلى مورد
الدولة تحصل على تنظيم للفضاء العام وإيراد استثماري 
المستثمر يحصل على مشروع بعائد مضمون ومنخفض الكلفة
المواطن يحصل على حق العمل بكرامة بدلاً من مطاردة القانون.

الأفق الاستراتيجي: من المول إلى المنظومة
إذا اتسع أفق التخطيط فـ مول الفقراء ليس نهاية المطاف بل نواة لمنظومة تنموية متكاملة
يمكن ربطه مباشرة بمبادرة ريادة لتشغيل الشباب وشبكة الحماية الاجتماعية ومبادرات البنك المركزي العراقي والمصارف الخاصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. 
ليتحول صاحب البسطية من مستفيد من الرعاية إلى منتج صغير يمتلك سجل عمل وحساباً مصرفياً وفرصة للتوسع.

الأفق الأبعد وهو الأفق المستدام يكمن في تفكيك المركزية التجارية الخانقة عبر إنشاء مدن تجارية تخصصية خارج مراكز المدن المكتظة تربطها شبكات نقل عام منتظمة ومدروسة لسحب الثقل من قلب بغداد ومراكز المحافظات إلى أطراف مهيأة ومخدومة 
هذا هو التخطيط الذي يسبق الأزمة بدلاً من أن يلهث خلفها.

إن السؤال الحقيقي اليوم ليس 
هل نزيل البسطيات أم نتركها؟
ام السؤال هو هل نستمر في دوامة الإزالة والعودة التي تستهلك هيبة القانون وكرامة الفقير معاً والتي وصلت في بعض المناطق كالدورة إلى حد المواجهة وسفك الدماء بسبب قطع الطرق وتراكم النفايات
أم ننتقل إلى عقد اجتماعي حضري جديد يحفظ للمدينة نظامها وللفقير حقه فيها
التنمية لا تبدأ بقرار إزالة بل بفكرة الفكرة تتحول إلى مشروع
المشروع إلى أرقام وخرائط
ثم إلى واقع. 
المواطن ليست صوتاً انتخابياً موسمياً بل رؤية تسبق الخرائط والهندسة الانتخابية 
لنحلم معاً قبل الخرائط والأرقام بمستقبل لا يُطارد فيه الفقير على رصيفه.
تقديري واعتزازي 
✍️ #محمد_فخري_المولى   
مجموعة  
 
#العراق_بين_جيلين ١ 
https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi

#العراق_بين_جيلين ٢
https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt

"كَلِمَةُ زِينٍ بِمِيزَانٍ عِرَاقِيٍّ وَمِعْيَارٍ أَلْمَانِيٍّ... تَمَازُجُ الِانْطِبَاعِ الشَّخْصِيِّ وَمَنْهَجِيَّةِ الْمُؤَسَّسَاتِ✍️ محمد فخري المولىبغداد تشرين الأول ٢٠٢٦عام دراسي يتجدد في العراق الطقوس ذاتها لاستقبال الموسم الدراسي الحقائب والقرطاسية وتستعد العائلات لدفع أبنائها نحو مقاعد العلم بأمل يمتد نحو مستقبل أفضل مع تعالي صوت الجرس الأول وانتظام الاصطفاف الصباحي تتردد في الأوساط الشعبية العبارة الأكثر تداولاً وحرصا نريد مدرسة زينة ومدرسين زينين. من زين إلى مفهوم الجودةفي الثقافة العراقية كلمة زين ليست مجرد وصف عابر زين طريقة سريعة للحكم على الأشياء والأشخاصهذه المفردة تختصر انطباعاً عاماً بالرضا والثقةلكنها تظل في كثير من الأحيان حكماً شخصياً لا يرتبط بالضرورة بمعايير محددة يمكن قياسهالستوقفنا المفردة البسيطة في ظاهرها والعميقة في دلالاتها ومنها التربوية إذ تتلخص من خلالها نظرة المجتمع العراقي لجودة التعليم عبر المعيار الانطباعي المتمثل بكلمة زين أي الجيد أو المتميزغير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة هذا الوصف الفردي على بناء بيئة تعليمية مستدامة.الفجوة المفاهيمية تتجلى هذه الفجوة المفاهيمية في تجربة حيّة أطلعنا عليها صديق عراقي مغترب من ألمانيا عاش تفاصيلها خلال رحلة تنقّل بين المدن الألمانية برفقة مواطن مقيم كان السؤال التقليدي يتردد عند كل موقع او محطةهل هذه المدينة زينةهل الامن زينهل التعامل زينهل الخدمات زينةهل المستشفيات زبنةهل الاطباء زينينهل المدارس زينةهل المدرسين زينينوهل وهل وهل كانت الإجابة في الغالب كلمة واحدة زين.بدت الكلمة وكأنها قاموس عراقي سريع لتقييم الحياة من حولهلكن... وما أدراك ما لكنلماذا اختلف معنى زين فجاة؟ معنى زين اكتسب بعداً مختلفاً عندما تعطلت السيارة التي كانت تقلهما في إحدى المدن الألمانيةوُوجه هذا النمط من الاستفهام عندما سألوا عن ميكانيكي زين لمواطن الماني كان حاضراً لم يفهم المقصود من المفردة تماماًوسأل عن المعايير والصفات التي يجعل الميكانيكي جيداً او زين او المعنى الدقيق والمحدد للمطلوب؟ بايضاح سريعالميكانيكي هنا يمارس عمله وفق معايير مهنية تخضع للرقابة والمساءلةتكمن الإجابة التي قدمت للمغترب ان هناك فارق بين الانطباع الشخصي والمؤسسي. هنا تكمن النقطة الأهم في الحكايةلم تكن المسألة مجرد اختلاف في معنى كلمة إنما اختلاف في طريقة النظر إلى العمل والاداء والانجاز والجودةالزين ليس شخصاً فقط.. بل منظومةفي التصور الانطباعي قد يكون الزين هو الشخص الذي نثق به أو المكان الذي ارتحنا إليه أو الخدمة التي وجدناها جيدة، أما في التصور المؤسسيفالجودة لا تتوقف على حسن الشخص وحده بل ترتبط بمنظومة تضع معايير واضحة وتحدد المسؤوليات وتراقب الأداء والانجاز وتتيح التقييم والمساءلة، الجودة في التجارب الناحجة كالتجربة الألمانية لا تُترك لتقديرات أفراد أو حُسن الحظ... الأمن ليس استثنائياً بل نتيجة منظومة قانونية صارمة معززة بقوة القانونالميكانيكي يمارس عمله وفق معايير مهنية تخضع للرقابة والمساءلة، كذلك الحال في المؤسسة التعليميةفالتعليم لا يعتمد علىاجتهاد معلم استثنائي أو مدير مجتهد بمفرده بل هو نتاج منظومة متكاملة تتشابك فيها المناهج الحديثة والتدريب المستمر والتقييم الموضوعي والبيئة المدرسية المحفزة والدعم الأسري. جوهر المقارنةالمدرسة الزينة تبدأ من النظام المُحكمعندما نردد في العراقمدرسة زينة.. ومدرسين زينينفنحن نعبر عن أمنية طبيعية ومشروعةمدرسة جيدة، معلم كفوء، إدارة ناجحة، بيئة تعليمية مناسبة، ومخرجات تعليمية تلبي احتياجات الطالب والمجتمع.إن الانتقال بالعملية التربوية في العراق لمعايير الأداء والجودة يستوجب التحول من ثقافة الأشخاص إلى ثقافة النظامفعندما يصبح النظام المؤسسي هو الأساس، تتحول الجودة من حالة فردية نادرة إلى قاعدة عامة وثابتةويصبح المعلم الكفء جزءاً طبيعياً من بيئة تدعمه وتحميه.ان إعادة بناء التعليم لا تتطلب نقل التجارب الغربية بنصيتها بل تمثُّل فلسفتها القائمة على حوكمة الجودة وحينها فقط لن نكون بحاجة للتسائل المعتاد عن جودة هذا المعلم أو تلك المدرسةلأن المخرجات التعليمية وثقة المجتمع ستكون الشاهد والأثر. التعليم منظومة متكاملة تشترك فيها الإدارة والمعلم والطالب والأسرة والمناهج والتقييم والتدريب والبنية المدرسية والتشريعات والرقابة والموارد وثقافة المجتمع.المعلم جزء أساسي من هذه المنظومة لكنه ليس المنظومة كلهاوالمدرسة ليست بناية وصفوفاً وجرساً صباحياً إنها مؤسسة تربوية يفترض أن تعمل وفق معايير واضحة تجعل الجودة مستمرة، لا مرتبطة بالمصادفة أو بالاجتهاد الشخصيفإذا صلحت المنظومة أصبح المعلم الجيد جزءاً طبيعياً من المشهد وأصبحت المدرسة الجيدة نتيجة متوقعة لا صدفة سعيدةلا عمل استثنائي فحسب ولا معلماً متميزاً لأنه يجتهد وحده بل نريد نظاماً يجعل الجودة قاعدة مستمرة يمنح فيها المعلم فرص التطوير ويحمي الطالب ويدعم الإدارة ويشرك الأسرة ويضع معايير واضحة للمسائلة.ألمانيا لا تقدم لنا وصفة جاهزة لنقلها كما هي فلكل مجتمع ظروفه وتاريخه. لكنها تقدم لنا الفكرة الأساس جودة التعليم لا تُبنى بكلمة زين نرددها بل بمنظومة تجعل الزين هو الأمر الطبيعي والمستدام.إن تجربة التعليم الرصين لا تعتمد على المصادفات أو الاجتهادات الفردية، بل على نظام مؤسسي يجعل الجودة خياراً ثابتاً وشاملاًوهو ما نأمل أن تتجه إليه مؤسساتنا التربوية لبناء مستقبل أفضل لأجيالنا.تقديري واعتزازي ✍️ #محمد_فخري_المولى مجموعة #العراق_بين_جيلين ١ https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4#العراق_بين_جيلين ٢https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4

"كَلِمَةُ زِينٍ بِمِيزَانٍ عِرَاقِيٍّ وَمِعْيَارٍ أَلْمَانِيٍّ... تَمَازُجُ الِانْطِبَاعِ الشَّخْصِيِّ وَمَنْهَجِيَّةِ الْمُؤَسَّسَاتِ
✍️ محمد فخري المولى
بغداد تشرين الأول ٢٠٢٦

عام دراسي يتجدد في العراق الطقوس ذاتها لاستقبال الموسم الدراسي الحقائب والقرطاسية وتستعد العائلات لدفع أبنائها نحو مقاعد العلم 
بأمل يمتد نحو مستقبل أفضل مع تعالي صوت الجرس الأول وانتظام الاصطفاف الصباحي تتردد في الأوساط الشعبية العبارة الأكثر تداولاً وحرصا 
نريد مدرسة زينة ومدرسين زينين. 

من زين إلى مفهوم الجودة
في الثقافة العراقية كلمة زين ليست مجرد وصف عابر 
زين طريقة سريعة للحكم على الأشياء والأشخاص
هذه المفردة تختصر انطباعاً عاماً بالرضا والثقة
لكنها تظل في كثير من الأحيان 
حكماً شخصياً لا يرتبط بالضرورة بمعايير محددة يمكن قياسها
لستوقفنا المفردة البسيطة في ظاهرها والعميقة في دلالاتها ومنها التربوية 
إذ تتلخص من خلالها نظرة المجتمع العراقي لجودة التعليم عبر المعيار الانطباعي المتمثل بكلمة زين 
أي الجيد أو المتميز
غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة هذا الوصف الفردي على بناء بيئة تعليمية مستدامة.

الفجوة المفاهيمية 
تتجلى هذه الفجوة المفاهيمية في تجربة حيّة أطلعنا عليها صديق عراقي مغترب من ألمانيا عاش تفاصيلها خلال رحلة تنقّل بين المدن الألمانية برفقة مواطن مقيم 
كان السؤال التقليدي يتردد 
عند كل موقع او محطة
هل هذه المدينة زينة
هل الامن زين
هل التعامل زين
هل الخدمات زينة
هل المستشفيات زبنة
هل الاطباء زينين
هل المدارس زينة
هل المدرسين زينين
وهل وهل وهل 
كانت الإجابة في الغالب 
كلمة واحدة زين.
بدت الكلمة وكأنها قاموس عراقي سريع لتقييم الحياة من حوله

لكن... وما أدراك ما لكن
لماذا اختلف معنى زين فجاة؟ 
معنى زين اكتسب بعداً مختلفاً 
عندما تعطلت السيارة التي كانت تقلهما في إحدى المدن الألمانية
وُوجه هذا النمط من الاستفهام 
عندما سألوا عن ميكانيكي زين 
لمواطن الماني كان حاضراً 
لم يفهم المقصود من المفردة تماماً
وسأل عن المعايير والصفات التي يجعل الميكانيكي جيداً او زين او 
المعنى الدقيق والمحدد للمطلوب؟ 
بايضاح سريع
الميكانيكي هنا يمارس عمله وفق معايير مهنية تخضع للرقابة والمساءلة
تكمن الإجابة التي قدمت للمغترب 
ان هناك فارق بين الانطباع الشخصي والمؤسسي. 

هنا تكمن النقطة الأهم في الحكاية
لم تكن المسألة مجرد اختلاف 
في معنى كلمة 
إنما اختلاف في طريقة النظر إلى العمل والاداء والانجاز والجودة
الزين ليس شخصاً فقط.. بل منظومة
في التصور الانطباعي قد يكون الزين 
هو الشخص الذي نثق به أو المكان الذي ارتحنا إليه أو الخدمة التي وجدناها جيدة، 
أما في التصور المؤسسي
فالجودة لا تتوقف على حسن الشخص وحده بل ترتبط بمنظومة تضع معايير واضحة وتحدد المسؤوليات وتراقب الأداء والانجاز وتتيح التقييم والمساءلة، 
الجودة في التجارب الناحجة كالتجربة الألمانية لا تُترك لتقديرات أفراد أو حُسن الحظ... 
الأمن ليس استثنائياً بل نتيجة منظومة قانونية صارمة معززة بقوة القانون
الميكانيكي يمارس عمله وفق معايير مهنية تخضع للرقابة والمساءلة، 
كذلك الحال في المؤسسة التعليمية
فالتعليم لا يعتمد على
اجتهاد معلم استثنائي أو مدير مجتهد بمفرده بل هو نتاج منظومة متكاملة تتشابك فيها المناهج الحديثة والتدريب المستمر والتقييم الموضوعي والبيئة المدرسية المحفزة والدعم الأسري.

 جوهر المقارنة
المدرسة الزينة تبدأ من النظام المُحكم
عندما نردد في العراق
مدرسة زينة.. ومدرسين زينين
فنحن نعبر عن أمنية طبيعية ومشروعة
مدرسة جيدة، معلم كفوء، 
إدارة ناجحة، بيئة تعليمية مناسبة، ومخرجات تعليمية تلبي احتياجات الطالب والمجتمع.

إن الانتقال بالعملية التربوية في العراق لمعايير الأداء والجودة يستوجب التحول من ثقافة الأشخاص إلى ثقافة النظام
فعندما يصبح النظام المؤسسي 
هو الأساس، تتحول الجودة من حالة فردية نادرة إلى قاعدة عامة وثابتة
ويصبح المعلم الكفء جزءاً طبيعياً من بيئة تدعمه وتحميه.

ان إعادة بناء التعليم لا تتطلب نقل التجارب الغربية بنصيتها 
بل تمثُّل فلسفتها القائمة على حوكمة الجودة وحينها فقط 
لن نكون بحاجة للتسائل المعتاد عن جودة هذا المعلم أو تلك المدرسة
لأن المخرجات التعليمية وثقة المجتمع ستكون الشاهد والأثر. 

التعليم منظومة متكاملة تشترك فيها الإدارة والمعلم والطالب والأسرة والمناهج والتقييم والتدريب والبنية المدرسية والتشريعات والرقابة والموارد وثقافة المجتمع.
المعلم جزء أساسي من هذه المنظومة لكنه ليس المنظومة كلها
والمدرسة ليست بناية وصفوفاً وجرساً صباحياً إنها مؤسسة تربوية يفترض أن تعمل وفق معايير واضحة تجعل الجودة مستمرة، لا مرتبطة بالمصادفة أو بالاجتهاد الشخصي
فإذا صلحت المنظومة أصبح المعلم الجيد جزءاً طبيعياً من المشهد وأصبحت المدرسة الجيدة نتيجة متوقعة لا صدفة سعيدة
لا عمل استثنائي فحسب ولا معلماً متميزاً لأنه يجتهد وحده 
بل نريد نظاماً يجعل الجودة قاعدة مستمرة يمنح فيها المعلم فرص التطوير ويحمي الطالب ويدعم الإدارة ويشرك الأسرة ويضع معايير واضحة للمسائلة.

ألمانيا لا تقدم لنا وصفة جاهزة لنقلها كما هي فلكل مجتمع ظروفه وتاريخه. لكنها تقدم لنا الفكرة الأساس 
جودة التعليم لا تُبنى بكلمة زين نرددها بل بمنظومة تجعل الزين هو الأمر الطبيعي والمستدام.

إن تجربة التعليم الرصين لا تعتمد على المصادفات أو الاجتهادات الفردية، 
بل على نظام مؤسسي يجعل الجودة خياراً ثابتاً وشاملاً
وهو ما نأمل أن تتجه إليه مؤسساتنا التربوية لبناء مستقبل أفضل لأجيالنا.

تقديري واعتزازي 
✍️ #محمد_فخري_المولى   
مجموعة 
#العراق_بين_جيلين ١ 
https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4

#العراق_بين_جيلين ٢
https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4

صباح الخير جمعة مباركة انتهاء الموسم وجني المحصول حين يتم جني (محصول) لنسدل الستار على موسم جني التمر هذه الرسالة مثل الحياة لكن الا من متعض الصورة واقعية من احدى المزارعتقديري واعتزازي ✍️ #محمد_فخري_المولى ادارة مجموعات #العراق_بين_جيلين ١ https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt#العراق_بين_جيلين ٢https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi

صباح الخير جمعة مباركة 
انتهاء الموسم وجني المحصول 
حين يتم جني (محصول) 
لنسدل الستار على موسم جني التمر 
هذه الرسالة مثل الحياة 
لكن الا من متعض 
الصورة واقعية من احدى المزارع
تقديري واعتزازي  
✍️ #محمد_فخري_المولى   
 ادارة مجموعات   
 
#العراق_بين_جيلين ١ 
https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt

#العراق_بين_جيلين ٢
https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi

الجمعة، 23 أكتوبر 2026

شارة احذر هذا الرجل يستحقها اليون ماسكفهو خارج ضوابط التفكير والتنفيذلانه سامعين الفيل يطير إيلون ماسك خله سيارة تيسلا تطير في عرض أذهل الكثير بالمناسبة السيارة الكهربائية الجديدة تصل سرعتها القصوى إلى ٣٧٠ كيلومتراً في الساعة الأكثر إكشن أنها مزودة بتقنيات طورت بالتعاون مع شركة Spacex تسمح لها بالتحليق لمسافات قصيرة وتنفيذ حركات غير مسبوقة من بينها السير وهي مقلوبة رأساً على عقبتقديري واعتزازي#محمد_فخري_المولى #العراق_بين_جيلينhttps://www.facebook.com/share/r/1Dqff2bXTn/https://www.facebook.com/share/r/1Dqff2bXTn/

شارة احذر هذا الرجل 
يستحقها اليون ماسك
فهو خارج ضوابط التفكير والتنفيذ
لانه سامعين الفيل يطير 
إيلون ماسك خله سيارة تيسلا تطير 
في عرض أذهل الكثير 
بالمناسبة 
السيارة الكهربائية الجديدة تصل سرعتها القصوى إلى ٣٧٠ كيلومتراً في الساعة
 الأكثر إكشن أنها مزودة بتقنيات طورت بالتعاون مع شركة Spacex تسمح لها بالتحليق لمسافات قصيرة وتنفيذ حركات غير مسبوقة من بينها السير وهي مقلوبة رأساً على عقب
تقديري واعتزازي
#محمد_فخري_المولى 
#العراق_بين_جيلين

https://www.facebook.com/share/r/1Dqff2bXTn/

https://www.facebook.com/share/r/1Dqff2bXTn/

خَمْسُ سَنَوَاتٍ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، بِلَا ذَنْبٍ! أَنِينُ الْمُوَظَّفِ الْمُحَالِ عَلَى التَّقَاعُدِ✍️ محمد فخري المولىبغداد تشرين الأول ٢٠٢٦الوظيفة العامة سنواتٌ تمرّ بين ملفاتٍ وكتبٍ رسمية ومهام ومسؤوليات حتى يصل الموظف إلى عامه الأخير قبل التقاعد في الوظيفة الذي يجب ألا يكون عام انتظار بل عام إنجاز للحقوق لأن أفضل خاتمة للخدمة هي أن يغادر الموظف وظيفته مطمئناإلى أن ما له قد أُنجز وما عليه قد أُغلق وأن سنوات خدمته لم تذهب سدى فيالمحطة الأخيرةلكن... وما أدراك ما لكنكيف يصنع العام الأخير فارق في حياة الموظفين؟العام الأخير في الخدمة المدنية ليس مجرد اثني عشر شهراً تُضاف إلى السجل المالي والاداري للموظفبل هو العتبة الفاصلة التي تختزل عقوداً من العطاء والالتزامفي عرف الإدارة تُمثّل السنة الأخيرة النقطة التراكمية الأعلى التي تضاف لعامين قبلها لتُبنى عليها المعادلة التقاعدية بأكملهاواللحظة الإنسانيةالتي يتشكل فيها انطباع الموظف عن مدى تقدير المؤسسة لسنوات عمره التي أمضاها بين أروقتها. من خاتمة عادلة إلى دهليز الانتظارالموظف في عامه الأخير لا يطلب امتيازاً ولا معاملة خاصة لأنه على وشك التقاعد كل ما يطلبه أن تستكمل معاملته كما ينص القانونأن تمنح له علاوة استحقها وترفيع استوفى شروطه وحين تتأخر هذه الاستحقاقات يتحول العام الأخير من محطة تكريم إلى سلسلة مراجعات وكتب رسمية وانتظار ثقيل يرهق من أفنى عمره في الخدمة.حكاية الخمس سنوات.. أين ذهبت؟هنا بيت القصيد، وهنا تتجمع الخسارةالشطر الأول من المشكلة بدأ مع التعديل التشريعي رقم ٢٦ لسنة ٢٠١٩ الذي خفض سن الإحالة على التقاعد من ٦٣ إلى ٦٠ عامالسنا بصدد مناقشة القرار التشريعي نفسه، بل بصدد آثاره التي لم تعالج بالكامل خصوصاً في الراتب الاسمي وانعكاسه المباشر على الراتب التقاعديثلاث سنوات اقتطعت من العمر الوظيفي دون معالجة شاملة لتبعاتها.الشطر الثاني جاء مع سنوات تجميد وتأخير العلاوات والترفيعات تحت عنوان ترشيد الإنفاق وظروف الدولة وشح المواردبالحساب البسيط، يجد الموظف نفسه اليوم أمام فجوة تقترب من خمس سنوات من الآثار الوظيفية والمالية غير المحتسبة، سنوات خدمت فيها الدولة فعلاً، لكنها لم تحتسب له فعلاهل نسميها لا مبالاة إداريةأم قصور وتقصير بالرؤيةأم هناك من يعتقد ان المتقاعد مكتفيأم سنوات ضاعت بلا ذنب. علاوة اليوم.. هي تقاعد الغدقد يراها البعض مجرد رقم في جدول الرواتب لكنها للموظف المحال على التقاعد مصيرالفرق أن تأخير العلاوة والترفيع لموظف في بداية خدمته يمكن تعويضه لان المعالجات قد تاني يوماأما تأخيره لمن هو على أبواب التقاعد فأثره مضاعف وممتدفهو لا يخسر زيادة شهرية عابرةبل يخسر أثرها الدائم في احتساب حقوقه التقاعدية وفق القواعد النافذةهنا يتحول الإجراء الإداري المؤقت إلى أثر دائم يلازمه بعد الوظيفة.بين حماية المال العام وإلانصاف لا أحد يزايد على ضرورة حماية المال العام وضبط الإنفاق، ولا أحد ينكر الضغوط المالية التي تواجهها الدولةلكن ضبط الإنفاق لا يعني المساواة بين الحالات جميعهاالموظف الذي أمضى ثلاثين أو أربعين عاماً ووصل إلى عامه الأخير حالة خاصة بطبيعتها وإنصافه لا يفتح باباً للهدر بل يغلق باباً للظلمالعدالة الوظيفية تقتضي أن تكون الدولة قادرة على التمييز وأن تصمم استثناءً منضبطاً لا استثناءً مفتوحا. مقترح قابل للتنفيذالمعالجة لا تحتاج تشريعاً جديداً بقدر ما تحتاج قراراً تنظيمياً واضحاً من مجلس الوزراء ووزارة المالية والجهات المعنية، يقوم على أسس دقيقة:• حصر الاستفادة: فقط بمن استوفى فعلياً شروط العلاوة أو الترفيع وفق الضوابط القانونية. • المراجعة المبكرة: تدقيق الملف الوظيفي قبل ٦ أشهر على الأقل من موعد الإحالة على التقاعد. • التدقيق الشامل: حصر سنوات الخدمة والاستحقاقات الإدارية والمالية غير المحسومة. • المعالجة القانونية: تسوية ما تأخر لأسباب إدارية أو مالية ضمن السياقات القانونية النافذة. • الضابط التنظيمي: اعتماد سنة التقاعد الأخيرة معياراً إجرائياً واضحاً، لا باباً للاجتهادات الفردية. بهذه المعادلة نحمي الخزينة من الأعباء غير المبررة ونحمي الموظف من ضياع حق مكتسب.لماذا يجب أن نهتم بالعام الأخير؟لأن المسألة ليست حسابية فقط، بل معنوية وأخلاقية.الموظف الذي يغادر بعد عقود يحتاج أن يشعر أن مؤسسته لم تعامله كرقم في جدول بل كإنسان أدى الأمانة وبجب إنصافه في خاتمة الخدمة برسالة طمأنة لكل من لا يزال في الخدمةوخصوصاً الشباب أن ما تقدمه اليوم لن يضيع غداًخروج الموظف مجبور الخاطر يحفظ كرامته المهنية ويمنح مسيرته خاتمة تليق بهاإن الانتقال إلى التقاعد يجب ألا يكون انقطاعاً مفاجئاً بل انتقالاً منظماً تراجع فيه الملفات وتغلق فيه المعاملات.آن الأوان أن نحول العام الأخير من سنة انتظار إلى سنة استحقاقسنة تراجع فيها الخدمة، وتدقق فيها الحقوق وتنجز فيها المعاملات قبل أن يغادر الموظف موقعه.فالتقاعد ليس نهاية خدمة فحسببل هو الاختبار الأخير لعدالة المؤسسة مع أبنائها وحين تنجح الدولة في ختم مسيرة موظفها بإنصاف واحترامفإنها لا تنصف فرداً واحداً بل ترسخ ثقافة أن للخدمة العامة بداية ومسيرة ونهاية تليق بمن أفنى عمره فيها.الختام إن إطلاق الاستحقاقات المستوفاة قانوناً في العام الأخير بضوابط واضحة ومحكمة هو إنصاف لفئة تستحق وتخفيف عادل لآثار خفض سن التقاعد وتأخر العلاوات الترفيعاتالموظف لا يطلب أكثر من حقه، والدولة لا تخسر حين تنصف أبناءها.فالعام الأخير ليس هامشاً بل هو الصفحة الأخيرة في سجل طويل من العطاء ومن حق كل موظف أن تكون خاتمة إنصاف لا بداية انتظار جديد.تقديري واعتزازي ✍️ #محمد_فخري_المولى مجموعة #العراق_بين_جيلين ١ https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4#العراق_بين_جيلين ٢https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4.

خَمْسُ سَنَوَاتٍ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، بِلَا ذَنْبٍ! أَنِينُ الْمُوَظَّفِ الْمُحَالِ عَلَى التَّقَاعُدِ
✍️ محمد فخري المولى
بغداد تشرين الأول ٢٠٢٦

الوظيفة العامة سنواتٌ تمرّ بين ملفاتٍ وكتبٍ رسمية ومهام ومسؤوليات 
حتى يصل الموظف إلى عامه الأخير قبل التقاعد في الوظيفة الذي يجب 
ألا يكون عام انتظار بل عام إنجاز للحقوق لأن أفضل خاتمة للخدمة 
هي أن يغادر الموظف وظيفته مطمئنا
إلى أن ما له قد أُنجز وما عليه قد أُغلق 
وأن سنوات خدمته لم تذهب سدى في
المحطة الأخيرة

لكن... وما أدراك ما لكن
كيف يصنع العام الأخير فارق في حياة الموظفين؟
العام الأخير في الخدمة المدنية ليس مجرد اثني عشر شهراً تُضاف إلى السجل المالي والاداري للموظف
بل هو العتبة الفاصلة التي تختزل عقوداً من العطاء والالتزام
في عرف الإدارة تُمثّل السنة الأخيرة النقطة التراكمية الأعلى التي تضاف لعامين قبلها لتُبنى عليها المعادلة التقاعدية بأكملهاواللحظة الإنسانية
التي يتشكل فيها انطباع الموظف عن مدى تقدير المؤسسة لسنوات عمره التي أمضاها بين أروقتها. 

من خاتمة عادلة إلى دهليز الانتظار
الموظف في عامه الأخير لا يطلب امتيازاً ولا معاملة خاصة لأنه على وشك التقاعد كل ما يطلبه أن تستكمل معاملته كما ينص القانون
أن تمنح له علاوة استحقها وترفيع استوفى شروطه وحين تتأخر هذه الاستحقاقات يتحول العام الأخير من محطة تكريم إلى سلسلة مراجعات وكتب رسمية وانتظار ثقيل
 يرهق من أفنى عمره في الخدمة.

حكاية الخمس سنوات.. أين ذهبت؟
هنا بيت القصيد، وهنا تتجمع الخسارة
الشطر الأول من المشكلة بدأ مع التعديل التشريعي رقم ٢٦ لسنة ٢٠١٩ الذي خفض سن الإحالة على التقاعد من ٦٣ إلى ٦٠ عاما
لسنا بصدد مناقشة القرار التشريعي نفسه، بل بصدد آثاره التي لم تعالج بالكامل خصوصاً في الراتب الاسمي وانعكاسه المباشر على الراتب التقاعدي
ثلاث سنوات اقتطعت من العمر الوظيفي دون معالجة شاملة لتبعاتها.
الشطر الثاني جاء مع سنوات تجميد وتأخير العلاوات والترفيعات 
تحت عنوان ترشيد الإنفاق وظروف الدولة وشح الموارد
بالحساب البسيط، يجد الموظف نفسه اليوم أمام فجوة تقترب من خمس سنوات من الآثار الوظيفية والمالية غير المحتسبة، سنوات خدمت فيها الدولة فعلاً، لكنها لم تحتسب له فعلا
هل نسميها لا مبالاة إدارية
أم قصور وتقصير بالرؤية
أم هناك من يعتقد ان المتقاعد مكتفي
أم سنوات ضاعت بلا ذنب. 

علاوة اليوم.. هي تقاعد الغد
قد يراها البعض مجرد رقم في جدول الرواتب لكنها للموظف المحال على التقاعد مصير
الفرق أن تأخير العلاوة والترفيع لموظف في بداية خدمته يمكن تعويضه لان المعالجات قد تاني يوما
أما تأخيره لمن هو على أبواب التقاعد فأثره مضاعف وممتد
فهو لا يخسر زيادة شهرية عابرة
بل يخسر أثرها الدائم في احتساب حقوقه التقاعدية وفق القواعد النافذة
هنا يتحول الإجراء الإداري المؤقت إلى أثر دائم يلازمه بعد الوظيفة.

بين حماية المال العام وإلانصاف 
لا أحد يزايد على ضرورة حماية المال العام وضبط الإنفاق، ولا أحد ينكر الضغوط المالية التي تواجهها الدولة
لكن ضبط الإنفاق لا يعني المساواة بين الحالات جميعها
الموظف الذي أمضى ثلاثين أو أربعين عاماً ووصل إلى عامه الأخير حالة خاصة بطبيعتها وإنصافه لا يفتح باباً للهدر بل يغلق باباً للظلم
العدالة الوظيفية تقتضي أن تكون الدولة قادرة على التمييز وأن تصمم استثناءً منضبطاً لا استثناءً مفتوحا. 

مقترح قابل للتنفيذ
المعالجة لا تحتاج تشريعاً جديداً بقدر ما تحتاج قراراً تنظيمياً واضحاً من مجلس الوزراء ووزارة المالية والجهات المعنية، يقوم على أسس دقيقة:
• حصر الاستفادة: فقط بمن استوفى فعلياً شروط العلاوة أو الترفيع وفق الضوابط القانونية. 
• المراجعة المبكرة: تدقيق الملف الوظيفي قبل ٦ أشهر على الأقل من موعد الإحالة على التقاعد. 
• التدقيق الشامل: حصر سنوات الخدمة والاستحقاقات الإدارية والمالية غير المحسومة. 
• المعالجة القانونية: تسوية ما تأخر لأسباب إدارية أو مالية ضمن السياقات القانونية النافذة. 
• الضابط التنظيمي: اعتماد سنة التقاعد الأخيرة معياراً إجرائياً واضحاً، 
لا باباً للاجتهادات الفردية. 
بهذه المعادلة نحمي الخزينة من الأعباء غير المبررة ونحمي الموظف من ضياع حق مكتسب.

لماذا يجب أن نهتم بالعام الأخير؟
لأن المسألة ليست حسابية فقط، بل معنوية وأخلاقية.
الموظف الذي يغادر بعد عقود يحتاج أن يشعر أن مؤسسته لم تعامله كرقم في جدول بل كإنسان أدى الأمانة وبجب إنصافه في خاتمة الخدمة برسالة طمأنة لكل من لا يزال في الخدمة
وخصوصاً الشباب أن ما تقدمه اليوم لن يضيع غداً
خروج الموظف مجبور الخاطر يحفظ كرامته المهنية ويمنح مسيرته خاتمة تليق بها
إن الانتقال إلى التقاعد يجب ألا يكون انقطاعاً مفاجئاً بل انتقالاً منظماً تراجع فيه الملفات وتغلق فيه المعاملات.
آن الأوان أن نحول العام الأخير من سنة انتظار إلى سنة استحقاق
سنة تراجع فيها الخدمة، وتدقق فيها الحقوق وتنجز فيها المعاملات قبل أن يغادر الموظف موقعه.
فالتقاعد ليس نهاية خدمة فحسب
بل هو الاختبار الأخير لعدالة المؤسسة مع أبنائها وحين تنجح الدولة في ختم مسيرة موظفها بإنصاف واحترام
فإنها لا تنصف فرداً واحداً بل ترسخ ثقافة أن للخدمة العامة بداية ومسيرة ونهاية تليق بمن أفنى عمره فيها.

الختام 
إن إطلاق الاستحقاقات المستوفاة قانوناً في العام الأخير بضوابط واضحة ومحكمة هو إنصاف لفئة تستحق وتخفيف عادل لآثار خفض سن التقاعد وتأخر العلاوات الترفيعات
الموظف لا يطلب أكثر من حقه، والدولة لا تخسر حين تنصف أبناءها.
فالعام الأخير ليس هامشاً بل هو الصفحة الأخيرة في سجل طويل من العطاء ومن حق كل موظف أن تكون خاتمة إنصاف لا بداية انتظار جديد.

تقديري واعتزازي 
✍️ #محمد_فخري_المولى   
مجموعة 
#العراق_بين_جيلين ١ 
https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4

#العراق_بين_جيلين ٢
https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4.

لو كنتُ مسؤولًا في وزارة الا قتصاد الرقمي... لتأملتُ تجربة إيلون ماسك​✍️ محمد فخري المولىبغداد تشرين الأول ٢٠٢٦للوهلة الأولى تبدو عبارة أريد أن أفتح (استحداث) وزارة مزحة ثقيلة في ظل أوضاع العراق الاقتصادية والمالية أو طموحاً مبالغاً فيه لكنها تفتح باباً لسؤال أعمق لماذا أصبح استحداث الوزارات متداولاً كحل جاهز بدل أن نبدأ بتشخيص المشكلة التي تستدعي الحل؟مع كثرة الحديث عن استحداث وزارات جديدة السياحة، الأقليات، الاقتصاد الرقمي والحوكمة لا يكفي أن نؤيد أو نرفض بل يجب أن نسأل ما الحاجة الفعلية وما القيمة المضافة وهل ستعالج تداخل الصلاحيات أم ستزيده. تحويل مديرية أو هيئة إلى وزارة ليس مجرد لافتة ومكتب وزير أنما هو كلفة مالية وإدارية ولوجستيات تبدأ بالمقرات والهياكل والدرجات الوظيفية ولا تنتهي بالعقود والمخصصاتالاستحداث يجب أن يكون وسيلة لحاجة مثبتة لا غاية بحد ذاته.لكن... وما أدراك ما لكن​عند الحديث عن وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة يتغير أصلُ السؤالهل نحتاج إلى وزارةٍ جديدةٍ فحسبأم إلى طريقةٍ جديدةٍ في إدارة الدولة؟ف​لو كنتُ مسؤولًا فيها لبدأتُ من النتائجِ لا من الهيكل ولتأملتُ تجربةَ إيلون ماسك (سيارة الطائرة) أو تجربة أفتتاح مستشفى الشعب بوصفها مدخلا للتفكير في الابتكار وسرعةِ التنفيذ وقياسِ الإنجاز لا نموذجاً يُنقلُ حرفيا من عالم الشركات إلى الإدارة العامة​فالتحولُ الرقميُّ والحوكمة تتيحُ للمواطن إنجازَ معاملاته المختلفة دون مراجعاتٍ متكررة وروتين مُمل​لانه من المفترض أن ينعكس ذلك على برنامجٍ تنفيذي واضح ومؤشراتٍ معلنةٍ لقياس الإنجاز. المطلوب اليوم:١. مراجعة مسار الحكومة الإلكترونية في العراق منذ ٢٠١٠. ٢. حصر المنصات والبرامج القائمة وتحديد المتداخل منها. ٣. ربط الخدمات الرقمية في منظومة واحدة تحمي البيانات وتختصر الإجراءات وتتيح للمواطن إنجاز معاملته دون معرقلات٤. الانطلاق ببرنامج التشغيل عن بُعدوإذا كان استحداث الوزارة قد سبقه عام من الإعداد كما قيل فالمفروض أن نرى برنامجاً تنفيذياً واضحاً ومؤشرات أداء معلنة ومميزة. فالافتتاحُ الحقيقيُّ ليس استعراضا للمكاتبِ والشعارات والشعار كما اعلنبل عرضٌ لخدمةٍ حكوميةٍ تُنجزُ إلكترونياً بسرعةٍ وشفافية مع ضمان وصولها إلى جميع المواطنينلذا كمدخل للتفكير أن ننطلق في ثلاث نقاط أساسية: الابتكار، سرعة التنفيذ، قياس الأثر.لماذا يريد البعض وزارة لا مجرد وظيفة فيهايساعدنا هنا بيير بورديو بكلماته المنصب السياسي يتحول في وعينا إلى رأس مال رمزي يمنح المكانة والاعتراف والنفوذ وفي الدولة الريعية ترتبط الوزارة بالموازنة والدرجات والعقود وشبكات المصالح فيصبح المنصب غاية تتقدم على الوظيفة العامة.العراق تتداخل فيه ثلاث ظواهر: اقتصاد يعتمد على توزيع الموارد لا توسيع الإنتاج، تضخم إداري تصبح فيه الواجهة أهم من النتيجة، ضعف قنوات التأثير المجتمعي يدفع المطالب نحو الدولة كمصدر وحيد للاعتراف.مع ذلك لا يجوز تعميم هذا التفسير فكل مطالبة بوزارة يجب أن تُقاس بالأدلة لا بتخمين النيات.الاشكال ليس في عدد الوزارات وحده بل في منطق الإدارة قد تكون الوزارة المستقلة ضرورة إذا سدت فجوة واضحة وقد يكون الدمج أكثر كفاءة إذا تداخلت الصلاحياتالمطلوب هو الانتقال من دولة الواجهات إلى دولة الوظائف:من تعدد المنصات إلى تكاملها ومن إنفاق بلا أثر مُقاس إلى مؤشرات أداء واضحة ومن تضخم الهياكل إلى إدارة رشيقة تخضع للمساءلة.الخلاصةمن حقك أن تحلم لكن حلم الدولة لا يُبنى بإضافة لافتة جديدة لممر طويل بل بإضاءة الممر كلهلو كنتُ مسؤولاً في وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة لتأملت تجربة ماسك لا لأقلده بل لأسأل قبل أي استحداثماذا سننجز وكيف سنقيسه وما الذي سيتغير فعلاً في حياة المواطنفالدولة لا تصبح حديثة بكثرة وزاراتها بل بقدرتها على تحويل التكنولوجيا إلى خدمة، والحوكمة إلى مساءلة والإنفاق إلى قيمة عامة.وربما ليست المشكلة في غياب الوزارة بل في أننا لم نُحسن بعد أداء الوظيفة التي نريد إنشاء الوزارة من أجلها.المطلوب الانتقال من دولة الواجهات إلى دولة الوظائف: من تعدد المؤسسات والمنصات إلى تكاملها، ومن الإنفاق الذي لا يُقاس أثره إلى مؤشرات واضحة ومن تضخم الهياكل إلى إدارة رشيقة تخضع للمساءلةتقديري واعتزازي ✍️ #محمد_فخري_المولى ادارة مجموعات #العراق_بين_جيلين ١ https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt#العراق_بين_جيلين ٢https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi

لو كنتُ مسؤولًا في وزارة الا قتصاد الرقمي... لتأملتُ تجربة إيلون ماسك
​✍️ محمد فخري المولى
بغداد تشرين الأول ٢٠٢٦

للوهلة الأولى تبدو عبارة أريد أن أفتح (استحداث) وزارة مزحة ثقيلة في ظل أوضاع العراق الاقتصادية والمالية أو طموحاً مبالغاً فيه 
لكنها تفتح باباً لسؤال أعمق لماذا أصبح استحداث الوزارات متداولاً كحل جاهز بدل أن نبدأ بتشخيص المشكلة التي تستدعي الحل؟

مع كثرة الحديث عن استحداث وزارات جديدة السياحة، الأقليات، الاقتصاد الرقمي والحوكمة لا يكفي أن نؤيد أو نرفض بل يجب أن نسأل ما الحاجة الفعلية وما القيمة المضافة وهل ستعالج تداخل الصلاحيات أم ستزيده. 

تحويل مديرية أو هيئة إلى وزارة ليس مجرد لافتة ومكتب وزير أنما هو كلفة مالية وإدارية ولوجستيات تبدأ بالمقرات والهياكل والدرجات الوظيفية ولا تنتهي بالعقود والمخصصات
الاستحداث يجب أن يكون وسيلة لحاجة مثبتة لا غاية بحد ذاته.

لكن... وما أدراك ما لكن
​عند الحديث عن وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة يتغير أصلُ السؤال
هل نحتاج إلى وزارةٍ جديدةٍ فحسب
أم إلى طريقةٍ جديدةٍ في إدارة الدولة؟
ف​لو كنتُ مسؤولًا فيها لبدأتُ من النتائجِ لا من الهيكل ولتأملتُ تجربةَ إيلون ماسك (سيارة الطائرة) أو تجربة أفتتاح مستشفى الشعب بوصفها مدخلا للتفكير في الابتكار وسرعةِ التنفيذ وقياسِ الإنجاز لا نموذجاً يُنقلُ حرفيا من عالم الشركات إلى الإدارة العامة
​فالتحولُ الرقميُّ والحوكمة تتيحُ للمواطن إنجازَ معاملاته المختلفة دون مراجعاتٍ متكررة وروتين مُمل
​لانه من المفترض أن ينعكس ذلك على برنامجٍ تنفيذي واضح ومؤشراتٍ معلنةٍ لقياس الإنجاز. 

المطلوب اليوم:
١. مراجعة مسار الحكومة الإلكترونية في العراق منذ ٢٠١٠. 
٢. حصر المنصات والبرامج القائمة وتحديد المتداخل منها. 
٣. ربط الخدمات الرقمية في منظومة واحدة تحمي البيانات وتختصر الإجراءات وتتيح للمواطن إنجاز معاملته دون معرقلات
٤. الانطلاق ببرنامج التشغيل عن بُعد
وإذا كان استحداث الوزارة قد سبقه عام من الإعداد كما قيل فالمفروض أن نرى برنامجاً تنفيذياً واضحاً ومؤشرات أداء معلنة ومميزة. 
فالافتتاحُ الحقيقيُّ ليس استعراضا للمكاتبِ والشعارات والشعار كما اعلن
بل عرضٌ لخدمةٍ حكوميةٍ تُنجزُ إلكترونياً بسرعةٍ وشفافية مع ضمان وصولها إلى جميع المواطنين
لذا كمدخل للتفكير أن ننطلق في ثلاث نقاط أساسية: 
الابتكار، سرعة التنفيذ، قياس الأثر.

لماذا يريد البعض وزارة لا مجرد وظيفة فيها
يساعدنا هنا بيير بورديو بكلماته 
المنصب السياسي يتحول في وعينا إلى رأس مال رمزي يمنح المكانة والاعتراف والنفوذ وفي الدولة الريعية ترتبط الوزارة بالموازنة والدرجات والعقود وشبكات المصالح فيصبح المنصب غاية تتقدم على الوظيفة العامة.

العراق تتداخل فيه ثلاث ظواهر: 
اقتصاد يعتمد على توزيع الموارد لا توسيع الإنتاج، 
تضخم إداري تصبح فيه الواجهة أهم من النتيجة، 
ضعف قنوات التأثير المجتمعي يدفع المطالب نحو الدولة كمصدر وحيد للاعتراف.
مع ذلك لا يجوز تعميم هذا التفسير فكل مطالبة بوزارة يجب أن تُقاس بالأدلة لا بتخمين النيات.

الاشكال ليس في عدد الوزارات وحده بل في منطق الإدارة قد تكون الوزارة المستقلة ضرورة إذا سدت فجوة واضحة وقد يكون الدمج أكثر كفاءة إذا تداخلت الصلاحيات
المطلوب هو الانتقال من دولة الواجهات إلى دولة الوظائف:
من تعدد المنصات إلى تكاملها ومن إنفاق بلا أثر مُقاس إلى مؤشرات أداء واضحة ومن تضخم الهياكل إلى إدارة رشيقة تخضع للمساءلة.

الخلاصة
من حقك أن تحلم لكن حلم الدولة 
لا يُبنى بإضافة لافتة جديدة لممر طويل بل بإضاءة الممر كله
لو كنتُ مسؤولاً في وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة لتأملت تجربة ماسك لا لأقلده بل لأسأل قبل أي استحداث
ماذا سننجز وكيف سنقيسه وما الذي سيتغير فعلاً في حياة المواطن
فالدولة لا تصبح حديثة بكثرة وزاراتها بل بقدرتها على تحويل التكنولوجيا إلى خدمة، والحوكمة إلى مساءلة والإنفاق إلى قيمة عامة.
وربما ليست المشكلة في غياب الوزارة بل في أننا لم نُحسن بعد أداء الوظيفة التي نريد إنشاء الوزارة من أجلها.
المطلوب الانتقال من دولة الواجهات إلى دولة الوظائف: من تعدد المؤسسات والمنصات إلى تكاملها، ومن الإنفاق الذي لا يُقاس أثره إلى مؤشرات واضحة ومن تضخم الهياكل إلى إدارة رشيقة تخضع للمساءلة

تقديري واعتزازي  
✍️ #محمد_فخري_المولى   
 ادارة مجموعات   
 
#العراق_بين_جيلين ١ 
https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt

#العراق_بين_جيلين ٢
https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi