الجمعة، 25 سبتمبر 2026

مصفوفة السلاح في الميزان الاجتماعي العراقي: ضرورة واقعية أم استغلال لهيبة الدولة✍️ محمد فخري المولى بغداد أيلول ٢٠٢٦تتسارع في العراق التطورات المرتبطة بملف حصر السلاح بيد الدولة مع إعلانات متتالية من قوى وفصائل عن تسليم مقرات وأسلحة أو فك الارتباط او الانظمام لتشكيلات الحشد الشعبي وتأكيد كل الجهات والاطراف على تنظيم السلاح ودعم سلطة الدولة في إدارة هذا الملف، من حيث المبدأ فإن حصر السلاح بيد الدولة هو حجر الأساس لبناء الدولة الحديثة وترسيخ سيادة القانون.لكن... وما أدراك ما لكنما هي مصفوفة السلاح المحلية؟ المصفوفة في أصلها مجموعة عناصر مترابطة ومنظمة ضمن إطار واحد أما مصفوفة السلاح فهي ليست مجرد قطعة حديد مفردة بل هي شبكة متداخلة من أنواع السلاح والجهات الحاملة له ومبررات استخدامه وتأثيراته الاجتماعية والأمنية والسياسية، لذا السؤال الأدق هوهل السلاح في الميزان الاجتماعي العراقي ضرورة تحتمها الظروفأم استغلال سيئ لهيبة الدولة وغياب القانون وهل يمكن اختزاله كملف أمني وسياسي فقط، أم أن له جذوراً اجتماعية وتاريخية تجعل معالجته أعقد من مجرد قرار إداري. قبل الإجابة، لنتوقف عند امرين الاول مناشدة متداولة للقوات الأمنية حول مشاجرة تطورت إلى استخدام السلاح وأدت لإصابة عدد من الأشخاص بينهم أطفال مع مشاركة بعض المنتسبين وإطلاق نار عشوائيقد تبدو الحادثة فردية لكنها ليست معزولة لان العراق من أقصاه إلى أقصاه شهد حوادث ارتبط فيها السلاح بالمشاجرات والنزاعات العشائرية والاجتماعية وتجاوز الأمر السلاح الخفيف إلى المتوسط والثقيل بل ودخول تقنيات حديثة كالطائرات المسيرة في بعض الصراعاتهنا يصبح المواطن البسيط جزءاً من دوامة لم يخترها، لكنه يدفع ثمنها.ثانيا انتشر مقطع فيديو لعملية تفتيش امني اثناء مناسبة عامة في اليمن المثير بالامر ان اغلب من تم تفتيشهم هم مسلحون اصلا الاجابة ببساطة هناك السلاح جرء من الثقافة الاجتماعية. من الحماية إلى النفوذالسلاح في المجتمع العراقي ليس ظاهرة طارئة بل موروث تاريخي واجتماعي وعشائري طويل السيف والبندقية كانا حاضرين في المضايف والدواوين كرمز للحماية والهيبة وارتبط حمله بالدفاع عن الأرض والعائلة عندما كانت قدرة الدولة محدودةحتى صور الرموز الاجتماعية والدينية والسياسية القديمة لا تخلو من حضور السلاح كرمز لمرحلة تاريخية، المشكلة تبدأ عندما ينتقل السلاح من رمز للحماية إلى وسيلة للفرض والابتزاز وفرض الإرادة وهنا تكمن العقدة العراقية.ما بعد ٢٠٠٣ .. تعددت المصفوفاتبعد عام ٢٠٠٣ تعددت مصادر السلاح وتنوعت الجهات الحاملة له وبمبررات مختلفة وبقيت الدولة ترفع شعار حصر السلاح بيد الدولةلكن الشعار وحده لم يكن كافياً لتفكيك المصفوفات المتراكمةفهناك فارق جوهري بين:السلاح كموروث اجتماعي وتقليد متوارث السلاح كوسيلة للأمان عند غياب سلطة الدولة السلاح الرسمي المرتبط بمؤسسات الدولة السلاح المنفلت المستخدم للتهديد والابتزاز وفرض الأمر الواقع السلاح المرتبط بتشكيلات ذات أدوار سياسية وأمنية السلاح المرتبط بصراعات إقليمية تجاوزت حدود الداخل. بعد ٢٠١٤ _٢٠١٧ تعقدت المصفوفة أكثر بظهور عناوين جديدة تحت مسمى حماية المكونات وحقوقها وهي عبارة تُفسر أحياناً كسيطرة على المكونات،ازداد الارتباط الإقليمي السلاح بعد أحداث السابع من تشرين الأول ٢٠٢٣ طوفان الأقصى وصولاً إلى تداعيات المواجهة الأخيرة بين إيران وأمريكا وإسرائيلليصبح جزء من ملف السلاح العراقي متأثراً بتوازنات تتجاوز الجغرافيا المحلية.المواطن هو الحلقة الأضعفانعكاسات هذا الواقع لا تتوقف عند السياسة بل تصل مباشرة إلى حياة الناس الكاسب الشريف يعاني والموظف النزيه يكابد وصاحب المهنة الحرة يدفع الثمن ليس لأنهم جزء من الصراع بل لأن السلاح غير المنضبط يخلق شعوراً دائماً بأن ميزان القوة ليس لصالح القانون والدولة للمثالفي نزاع بسيط قد تتحول الكلمات إلى تهديد والتهديد إلى إشهار للسلاحوقد يسمع المواطن عبارات مثل جيب عمامك أو تعرف أنا منو أو شتسوي سوي عبارات تبدو عابرة لكنها في بيئة مسلحة قد تكون مقدمة لنتيجة لا يمكن السيطرة عليهاهنا لا تكمن المشكلة في السلاح وحده بل في ثقافة استخدام السلاح عندما يعتقد شخص أن صفته العشائرية أو الوظيفية أو الحزبية أو المالية تمنحه قوة فوق القانون هذه هي أخطر حلقات المصفوفة.الأمن ليس مسؤولية القوات الأمنية وحدهامن الإنصاف يجب الإشارة إلى التحسن الكبير في الوضع الأمني مقارنة بمراحل سابقة وهو إنجاز لا يمكن تجاهلهلكن الأمن المستدام لا يتحقق بالقوة الأمنية وحدهاالأمن الحقيقي يقوم على ثلاثية: قوات أمنية تفرض القانون ومجتمع يساند القانون ومواطن يحترم القانونويثق بأن الدولة قادرة على حمايته وإنصافه وعندما يشعر المواطن أن القانون يتراجع أمام النفوذ أو السلاح، فإن هيبة الدولة تتآكل تدريجيا. تفكيك المصفوفة قبل جمع السلاحإذا أرادت الدولة معالجة جذريةفلا بد من قراءة الظاهرة من جذورها لا من نتائجها فقطالمطلوب ليس مجرد جمع الأسلحةبل تفكيك مصفوفة السلاح نفسهامن يحمله ولماذا يحمله ومن يمنحه الشرعية ومتى يكون رسمياً ومتى يتحول إلى نفوذ واستغلال وما الحد الفاصل بين الموروث والاحتياج الأمني والسلاح الرسمي والاهم السلاح المنفلتكما يجب الاستفادة من دروس معارك التحرير وما أظهرته من تلاحم بين القوات الأمنية والمجتمع وتحويل ذلك الإرث إلى مشروع استقرار دائم.الدولة القوية ليست التي تمنع السلاح فقط بل التي تجعل المواطن لا يحتاج إلى السلاح خارج إطارهاوعندما يشعر المواطن بأن حقوقه مصونة وأن القانون يحميهتتراجع الحاجة الاجتماعية للاحتماء بالسلاح تلقائيا او باي عنوان غير القانونعندها تلتقي هيبة الدولة مع المواطنة الصالحة في معادلة الحقوق والواجبات وسيادة القانونيتحول شعار حصر السلاح بيد الدولة من عنوان سياسي إلى واقع اجتماعي مستقرفالمعركة ليست مع قطعة حديدبل مع ثقافة ومصالح ونفوذ وموروث وتراكماتالنجاح يبدأ من فهم المصفوفة كاملة ثم معالجة كل جزء فيها بالوسيلة المناسبة حين يصبح القانون هو مصدر القوة الوحيد والدولة هي المرجعية الوحيدة والمواطن هو المستفيد الأول من الأمنعندها فقط نستطيع أن نردد بثقةبلد آمن وشعب سعيد بوضع مستقر.تقديري واعتزازي ✍️ #محمد_فخري_المولى مجموعة #العراق_بين_جيلين ١ https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4#العراق_بين_جيلين ٢https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4

مصفوفة السلاح في الميزان الاجتماعي العراقي: ضرورة واقعية أم استغلال لهيبة الدولة
✍️ محمد فخري المولى 
بغداد أيلول ٢٠٢٦

تتسارع في العراق التطورات المرتبطة بملف حصر السلاح بيد الدولة مع إعلانات متتالية من قوى وفصائل عن تسليم مقرات وأسلحة أو فك الارتباط او الانظمام لتشكيلات الحشد الشعبي وتأكيد كل الجهات والاطراف على تنظيم السلاح ودعم سلطة الدولة في إدارة هذا الملف، 
من حيث المبدأ فإن حصر السلاح بيد الدولة هو حجر الأساس لبناء الدولة الحديثة وترسيخ سيادة القانون.

لكن... وما أدراك ما لكن
ما هي مصفوفة السلاح المحلية؟ 
المصفوفة في أصلها مجموعة عناصر مترابطة ومنظمة ضمن إطار واحد 
أما مصفوفة السلاح فهي ليست مجرد قطعة حديد مفردة بل هي شبكة متداخلة من أنواع السلاح والجهات الحاملة له ومبررات استخدامه وتأثيراته الاجتماعية والأمنية والسياسية، 
لذا السؤال الأدق هو
هل السلاح في الميزان الاجتماعي العراقي ضرورة تحتمها الظروف
أم استغلال سيئ لهيبة الدولة وغياب القانون وهل يمكن اختزاله كملف أمني وسياسي فقط، أم أن له جذوراً اجتماعية وتاريخية تجعل معالجته أعقد من مجرد قرار إداري. 
قبل الإجابة، لنتوقف عند امرين 
الاول مناشدة متداولة للقوات الأمنية حول مشاجرة تطورت إلى استخدام السلاح وأدت لإصابة عدد من الأشخاص بينهم أطفال مع مشاركة بعض المنتسبين وإطلاق نار عشوائي
قد تبدو الحادثة فردية لكنها ليست معزولة لان العراق من أقصاه إلى أقصاه شهد حوادث ارتبط فيها السلاح بالمشاجرات والنزاعات العشائرية والاجتماعية وتجاوز الأمر السلاح الخفيف إلى المتوسط والثقيل 
بل ودخول تقنيات حديثة كالطائرات المسيرة في بعض الصراعات
هنا يصبح المواطن البسيط جزءاً من دوامة لم يخترها، لكنه يدفع ثمنها.
ثانيا انتشر مقطع فيديو لعملية تفتيش امني اثناء مناسبة عامة في اليمن 
المثير بالامر ان اغلب من تم تفتيشهم هم مسلحون اصلا 
الاجابة ببساطة هناك 
السلاح جرء من الثقافة الاجتماعية. 

من الحماية إلى النفوذ
السلاح في المجتمع العراقي ليس ظاهرة طارئة بل موروث تاريخي واجتماعي وعشائري طويل 
السيف والبندقية كانا حاضرين في المضايف والدواوين كرمز للحماية والهيبة وارتبط حمله بالدفاع عن الأرض والعائلة عندما كانت قدرة الدولة محدودة
حتى صور الرموز الاجتماعية والدينية والسياسية القديمة لا تخلو من حضور السلاح كرمز لمرحلة تاريخية، 
المشكلة تبدأ عندما ينتقل السلاح من رمز للحماية إلى وسيلة للفرض والابتزاز وفرض الإرادة 
وهنا تكمن العقدة العراقية.

ما بعد ٢٠٠٣ .. تعددت المصفوفات
بعد عام ٢٠٠٣ تعددت مصادر السلاح وتنوعت الجهات الحاملة له وبمبررات مختلفة وبقيت الدولة ترفع 
شعار حصر السلاح بيد الدولة
لكن الشعار وحده لم يكن كافياً لتفكيك المصفوفات المتراكمة
فهناك فارق جوهري بين:
السلاح كموروث اجتماعي وتقليد متوارث 
السلاح كوسيلة للأمان عند غياب سلطة الدولة 
السلاح الرسمي المرتبط بمؤسسات الدولة 
السلاح المنفلت المستخدم للتهديد والابتزاز وفرض الأمر الواقع 
السلاح المرتبط بتشكيلات ذات أدوار سياسية وأمنية 
السلاح المرتبط بصراعات إقليمية تجاوزت حدود الداخل. 
بعد ٢٠١٤ _٢٠١٧ تعقدت المصفوفة أكثر بظهور عناوين جديدة تحت 
مسمى حماية المكونات وحقوقها وهي عبارة تُفسر أحياناً 
كسيطرة على المكونات،
ازداد الارتباط الإقليمي السلاح بعد أحداث السابع من تشرين الأول ٢٠٢٣ طوفان الأقصى وصولاً إلى تداعيات المواجهة الأخيرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل
ليصبح جزء من ملف السلاح العراقي متأثراً بتوازنات تتجاوز الجغرافيا المحلية.

المواطن هو الحلقة الأضعف
انعكاسات هذا الواقع لا تتوقف عند السياسة بل تصل مباشرة إلى حياة الناس الكاسب الشريف يعاني والموظف النزيه يكابد وصاحب المهنة الحرة يدفع الثمن 
ليس لأنهم جزء من الصراع 
بل لأن السلاح غير المنضبط يخلق شعوراً دائماً بأن ميزان القوة ليس لصالح القانون والدولة للمثال
في نزاع بسيط قد تتحول الكلمات إلى تهديد والتهديد إلى إشهار للسلاح
وقد يسمع المواطن عبارات 
مثل جيب عمامك أو تعرف أنا منو
 أو شتسوي سوي عبارات تبدو عابرة لكنها في بيئة مسلحة قد تكون مقدمة لنتيجة لا يمكن السيطرة عليها
هنا لا تكمن المشكلة في السلاح وحده بل في ثقافة استخدام السلاح 
عندما يعتقد شخص أن صفته العشائرية أو الوظيفية أو الحزبية 
أو المالية تمنحه قوة فوق القانون 
هذه هي أخطر حلقات المصفوفة.

الأمن ليس مسؤولية القوات الأمنية وحدها
من الإنصاف يجب الإشارة إلى التحسن الكبير في الوضع الأمني مقارنة بمراحل سابقة وهو إنجاز لا يمكن تجاهله
لكن الأمن المستدام لا يتحقق بالقوة الأمنية وحدها
الأمن الحقيقي يقوم على ثلاثية: 
قوات أمنية تفرض القانون 
ومجتمع يساند القانون 
ومواطن يحترم القانون
ويثق بأن الدولة قادرة على حمايته وإنصافه وعندما يشعر المواطن 
أن القانون يتراجع أمام النفوذ أو السلاح، فإن هيبة الدولة تتآكل تدريجيا. 

تفكيك المصفوفة قبل جمع السلاح
إذا أرادت الدولة معالجة جذرية
فلا بد من قراءة الظاهرة من جذورها لا من نتائجها فقط
المطلوب ليس مجرد جمع الأسلحة
بل تفكيك مصفوفة السلاح نفسها
من يحمله ولماذا يحمله 
ومن يمنحه الشرعية ومتى يكون رسمياً ومتى يتحول إلى نفوذ واستغلال 
وما الحد الفاصل بين الموروث والاحتياج الأمني والسلاح الرسمي والاهم السلاح المنفلت
كما يجب الاستفادة من دروس معارك التحرير وما أظهرته من تلاحم بين القوات الأمنية والمجتمع وتحويل ذلك الإرث إلى مشروع استقرار دائم.

الدولة القوية ليست التي تمنع السلاح فقط بل التي تجعل المواطن 
لا يحتاج إلى السلاح خارج إطارها
وعندما يشعر المواطن 
بأن حقوقه مصونة وأن القانون يحميه
تتراجع الحاجة الاجتماعية للاحتماء بالسلاح تلقائيا او باي عنوان غير القانون
عندها تلتقي هيبة الدولة مع المواطنة الصالحة في معادلة 
الحقوق والواجبات وسيادة القانون
يتحول شعار حصر السلاح بيد الدولة من عنوان سياسي إلى واقع اجتماعي مستقر
فالمعركة ليست مع قطعة حديد
بل مع ثقافة ومصالح ونفوذ وموروث وتراكمات
النجاح يبدأ من فهم المصفوفة كاملة ثم معالجة كل جزء فيها بالوسيلة المناسبة حين يصبح 
القانون هو مصدر القوة الوحيد والدولة هي المرجعية الوحيدة والمواطن هو المستفيد الأول من الأمن
عندها فقط نستطيع أن نردد بثقة
بلد آمن وشعب سعيد بوضع مستقر.

تقديري واعتزازي 
✍️ #محمد_فخري_المولى   
مجموعة 
#العراق_بين_جيلين ١ 
https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4

#العراق_بين_جيلين ٢
https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق