الجمعة، 28 أغسطس 2026

بين الروتين والبخت... الدور الثالث أزمة القرار التعليمي والسياقات الإدارية✍️ محمد فخري المولىبغداد _ آب ٢٠٢٦/٨/٢٢قضية الدور الثالث أو الدخول الشامل تتحول مع نهاية كل عام دراسي إلى ترند تربوي واجتماعي وطقس سنوي تتجاذب أطرافه المطالبات الشعبية والمناشدات النيابية والبيانات الرسمية إدارية وإنسانية وتربوية بتردد بين الموافقة والرفض للمؤسسة التعليمية، ليبقى الطالب وأسرته في حالة ترقب واستنزاف نفسي،الدور الثالث في جوهره ليس مجرد امتحان إضافي بل قرار تتداخل فيه مصلحة الطالب مع ضوابط المؤسسة التعليمية وآليات اتخاذ القرار في حالة مجهدة من الترقب. المعادلة الاجتماعية الاقتصاديةتغيرت البنية الاجتماعية في العراق بفعل التحولات الجيوسياسية والجيواقتصاديةفبعد أن كان المجتمع يتالف الى حقبة الثمانينات من ثلاث طبقات غنية وسطى (الأعم) وفقيرة، أدخلت تحولات التسعينيات وما بعد عام ٢٠٠٣ المجتمع في حالة اختلال حاد ليتحول إلى طبقتين رئيسيتين فقط * طبقة ميسورة الحال: تضم التجار والصناعيين والمصرفيين وسياسين وأصحاب الدرجات الخاصة والاستغلال الوظيفي. * طبقة هشّة واسعة: تشمل الموظفين بالدرجات الدنيا والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية ومن هم تحت خط الفقر الذين يتجاوز عددهم ٢٠ مليون فرد، في ظل هذا الواقع المعيشي المجهد تصبح المطالبات الشعبية بالدخول الشامل والدور الثالث أمراً طبيعياً جداً إذ يُنظر إلى التعليم كمتنفس وفرصة أخيرة لتعديل المسار.القرار بين الروتين والسياق الإداريتبدأ المشكلة عندما تتحول الإجراءات الإدارية إلى روتين معطل بدلاً من أن تكون وسيلة تنظيميةلتوضيح الفارق بين الروتين والسياق الإداري الصحيح: * المسار السريع الخارج عن الضوابط كثيراً ما تصل المطالبات إلى مكتب الوزير مباشرة عبر طلبات او ضغوط سياسية أو شعبية، فيُكتب على الطلب (موافق) بدافع المقبولية الشعبية أو الرضا السياسي تناغما مع صفة الوزير (السياسية أو الإدارية) ورغم سرعتها، إلا أنها تخالف التسلسل الإداري وتتجاوز الهياكل المعنية (خارج الضوابط) * السياق الإداري المنظم: يبدأ المطلب من شؤون الطلبة في المديريات العامة ويرفع بالتسلسل إلى مدير عام المديرية، ثم إلى الإدارية بالوزارة لتُوحّد الطلبات وتُعرض على اللجنة الدائمة للامتحانات والوكيل المختص لدراسة الكلف المالية والتوقيتات، لتنتهي برأي شفاف يُرفع للوزير لاتخاذ القرار المناسب.السياق الإداري الصحيح ليس روتيناً هدفُه التعطيل، بل هو آلية حماية لمهام المؤسسات ولجودة القرار التعليميهنا تتجلى الأزمة الحقيقية في التباين بين الروتين الإداري و السياق المؤسساتي الصحيح، بدا من فكرة الاستثناء إلى إدارة الفرصة (البخت) البَخْت في الاستعمال الدارج يعني الحظ والنصيب والظروف التي تساعد الإنسان أو لا تساعده، إن اقتصاديات المعرفة لا تُدار بمبدأ الهدر المالي فقط، أن مستقبل الطالب لا ينبغي أن يُترك للحظ أو الصدفة، بل تحكمه قواعد تربوية وإدارية واضحة وعادلةمع مراعاة الحالة النفسية والاجتماعية للطالب، والدور الثالث في أصله رسالة رحمة تربوية، لكن تحوله إلى استحقاق سنوي تراتبي يفرغه من معناه ويتحول إلى عبء يرهق المؤسسة التعليمية ويُربك الطالب والعائلة.المقترحات والحلول * اعتبار الدور الثالث استثناءً لا قاعدة إعلان صريح بأن الدور الثالث لظرف استثنائي وليس فصلاً دراسياً ثالثاً. * تفعيل نظام التحميل لكل المراحل وتحسين المعدل للمراحل المنتهيةإتاحة خيار التحميل لمادة أو مادتين، وكذلك تحسين المعدل بسقف محدد او شروط محددة، لكل المراحل مع فرض كلفة مالية رمزية تضمن الجدية وتمنع الاستهانة بالفرص. * الانتقال من رد الفعل إلى العلاج الجذري وليتحويل النقاش من... هل يوجد دور ثالث هذا العام؟إلى كيف نطور المناهج والبيئة التعليمية لكي لا يحتاج الطالب إلى دور ثالث أصلاً؟الختامالطلاب ليسوا مجرد أرقام في جداول الامتحانات والأسر ترى في هذه القرارات فرصة أملاما الإدارة الناجحة لا تقاس بكثرة الكتب الرسمية والتواقيعبل بقدرتها على إيصال القرار العادل في الوقت المناسبإننا بحاجة إلى معادلة شجاعة تجمع بين الانضباط المرن والرحمة الموجهة لبناء نظام تعليمي رصين ومستقرالمطلوب إذن هو معادلة تجمع بين الانضباط والمرونة بسياقات اداريةبلا روتين. .تقديري واعتزازي ✍️ #محمد_فخري_المولى مجموعة #العراق_بين_جيلين ١ https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4#العراق_بين_جيلين ٢https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4

بين الروتين والبخت... الدور الثالث أزمة القرار التعليمي والسياقات الإدارية
✍️ محمد فخري المولى
بغداد _ آب ٢٠٢٦/٨/٢٢

قضية الدور الثالث أو الدخول الشامل تتحول مع نهاية كل عام دراسي إلى ترند تربوي واجتماعي وطقس سنوي تتجاذب أطرافه المطالبات الشعبية والمناشدات النيابية والبيانات الرسمية 
 إدارية وإنسانية وتربوية 
بتردد بين الموافقة والرفض للمؤسسة التعليمية، 
ليبقى الطالب وأسرته في حالة ترقب واستنزاف نفسي،
الدور الثالث في جوهره ليس مجرد امتحان إضافي بل قرار تتداخل فيه مصلحة الطالب مع ضوابط المؤسسة التعليمية وآليات اتخاذ القرار في حالة مجهدة من الترقب. 

المعادلة الاجتماعية الاقتصادية
تغيرت البنية الاجتماعية في العراق بفعل التحولات الجيوسياسية والجيواقتصادية
فبعد أن كان المجتمع يتالف الى حقبة الثمانينات من ثلاث طبقات 
غنية وسطى (الأعم) وفقيرة، 
أدخلت تحولات التسعينيات وما بعد عام ٢٠٠٣ المجتمع في حالة اختلال حاد ليتحول إلى طبقتين رئيسيتين فقط
 * طبقة ميسورة الحال: تضم التجار والصناعيين والمصرفيين وسياسين وأصحاب الدرجات الخاصة والاستغلال الوظيفي.
 * طبقة هشّة واسعة: تشمل الموظفين بالدرجات الدنيا والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية ومن هم تحت خط الفقر الذين يتجاوز عددهم
 ٢٠ مليون فرد، 
في ظل هذا الواقع المعيشي المجهد تصبح المطالبات الشعبية بالدخول الشامل والدور الثالث أمراً طبيعياً جداً إذ يُنظر إلى التعليم كمتنفس وفرصة أخيرة لتعديل المسار.

القرار بين الروتين والسياق الإداري
تبدأ المشكلة عندما تتحول الإجراءات الإدارية إلى روتين معطل 
بدلاً من أن تكون وسيلة تنظيمية
لتوضيح الفارق بين الروتين والسياق الإداري الصحيح:
 * المسار السريع الخارج عن الضوابط كثيراً ما تصل المطالبات إلى مكتب الوزير مباشرة عبر طلبات او ضغوط سياسية أو شعبية، فيُكتب على الطلب (موافق) بدافع المقبولية الشعبية أو الرضا السياسي تناغما مع صفة الوزير (السياسية أو الإدارية) ورغم سرعتها، 
إلا أنها تخالف التسلسل الإداري وتتجاوز الهياكل المعنية (خارج الضوابط) 
 * السياق الإداري المنظم: 
يبدأ المطلب من شؤون الطلبة في المديريات العامة ويرفع بالتسلسل إلى مدير عام المديرية، ثم إلى الإدارية بالوزارة لتُوحّد الطلبات وتُعرض على اللجنة الدائمة للامتحانات والوكيل المختص لدراسة الكلف المالية والتوقيتات، 
لتنتهي برأي شفاف يُرفع للوزير لاتخاذ القرار المناسب.
السياق الإداري الصحيح ليس روتيناً هدفُه التعطيل، 
بل هو آلية حماية لمهام المؤسسات ولجودة القرار التعليمي
هنا تتجلى الأزمة الحقيقية في التباين بين الروتين الإداري و السياق المؤسساتي الصحيح، بدا من فكرة الاستثناء إلى إدارة الفرصة (البخت) 
البَخْت في الاستعمال الدارج يعني الحظ والنصيب والظروف التي تساعد الإنسان أو لا تساعده، 
إن اقتصاديات المعرفة لا تُدار بمبدأ الهدر المالي فقط، 
أن مستقبل الطالب لا ينبغي أن يُترك للحظ أو الصدفة، بل تحكمه قواعد تربوية وإدارية واضحة وعادلة
مع مراعاة الحالة النفسية والاجتماعية للطالب، والدور الثالث في أصله رسالة رحمة تربوية، 
لكن تحوله إلى استحقاق سنوي تراتبي يفرغه من معناه ويتحول إلى عبء يرهق المؤسسة التعليمية ويُربك الطالب والعائلة.

المقترحات والحلول 
 * اعتبار الدور الثالث استثناءً لا قاعدة إعلان صريح بأن الدور الثالث لظرف استثنائي وليس فصلاً دراسياً ثالثاً.
 * تفعيل نظام التحميل لكل المراحل وتحسين المعدل للمراحل المنتهية
إتاحة خيار التحميل لمادة أو مادتين، 
وكذلك تحسين المعدل بسقف محدد او شروط محددة، لكل المراحل مع فرض كلفة مالية رمزية تضمن الجدية وتمنع الاستهانة بالفرص.
 * الانتقال من رد الفعل إلى العلاج الجذري وليتحويل النقاش من... 
هل يوجد دور ثالث هذا العام؟
إلى كيف نطور المناهج والبيئة التعليمية لكي لا يحتاج الطالب إلى دور ثالث أصلاً؟

الختام
الطلاب ليسوا مجرد أرقام في جداول الامتحانات 
والأسر ترى في هذه القرارات فرصة أمل
اما الإدارة الناجحة لا تقاس بكثرة الكتب الرسمية والتواقيع
بل بقدرتها على إيصال القرار العادل في الوقت المناسب
إننا بحاجة إلى معادلة شجاعة تجمع بين الانضباط المرن والرحمة الموجهة لبناء نظام تعليمي رصين ومستقر
المطلوب إذن هو معادلة تجمع بين الانضباط والمرونة بسياقات ادارية
بلا روتين.
 .
تقديري واعتزازي 
✍️ #محمد_فخري_المولى   
مجموعة 
#العراق_بين_جيلين ١ 
https://chat.whatsapp.com/DvjwsbOy8Lr5kU84dPidAt?s=cl&p=a&ilr=4

#العراق_بين_جيلين ٢
https://chat.whatsapp.com/HyhpIgkknjjGl8ZW4xDuZi?s=cl&p=a&ilr=4

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق